المحقق النراقي

90

مستند الشيعة

فيما إذا جهل المدعي أو المنكر الحق . غير صحيح ، لأن الاختصاص إنما هو في النهي عن المنكر ، وأما الأمر بالمعروف فجار في جميع الصور . ولعموم أدلة الحكم مع وجود الوصف المعلق عليه ، كقوله تعالى : * ( والسارق والسارقة ) * ( 1 ) و * ( الزانية والزاني ) * ( 2 ) . وقوله تعالى : * ( فاجلدوهم ثمانين جلدة ) * ( 3 ) . وأدلة إعانة الضعيف وإغاثة الملهوف ودفع الظلم عن المظلوم ، فإن كل ذلك يدل على المطلوب . ويدل عليه أيضا قوله سبحانه : * ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) * * ( فأولئك هم الظالمون ) * * ( فأولئك هم الفاسقون ) * ( 4 ) ، فإن العالم بالحق إن سكت فيكون ممن لم يحكم بما أنزل الله ، وإن حكم بغير ما يعلم فكذلك بزيادة الحكم بغير ما أنزل الله . وقوله تعالى : * ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) * ( 5 ) . وظاهر أن كلا من السكوت والحكم بغير ما يعلم حقا ترك للحكم بالعدل الذي هو المأمور به . وقوله عز وجل : * ( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط ) * ( 6 ) .

--> ( 1 ) المائدة : 38 . ( 2 ) النور : 2 . ( 3 ) النور : 4 . ( 4 ) المائدة : 44 ، 45 ، 47 . ( 5 ) النساء : 58 . ( 6 ) النساء : 135 .